ابن الجوزي
591
كتاب ذم الهوى
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خشية اللّه رأس كل حكمة ، ومن لم يكن له ورع يصده عن معصية اللّه إذا خلا ، لم يعبأ اللّه بشيء من عمله » « 1 » . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن خلف ، قال : أنبأنا أبو عبد الرحمن السّلمي ، قال : سمعت عبد اللّه بن علي الطوسي يقول : سمعت أبا جعفر الرازي يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : علم القوم أن اللّه يراهم فاستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه . قال السّلمي : وسمعت أبا الحسين الفارسي يقول : قال محمد بن علي الترمذي : اجعل مراقبتك لمن لا يغيب عن نظره إليك ، واجعل شكرك لمن لا تنقطع عنك نعمه ، واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسلطانه . وقد ذكرنا في باب من ذكر ربه فترك ذنبه من هذا ما فيه بلاغ . فصل : فأدر في تلذذك ذكر مرارة الموت الذي سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هاذم اللذات ، وتذكّر شدة النزع ، وتفكر في الموتى اللذين حبسوا على أعمالهم ليجازوا بها ، فليس فيهم من يقدر على محو خطيئة ولا على زيادة حسنة ، فلا تعث يا مطلق ! . أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : أنبأنا ابن أخي ميمي ، قال : حدثنا جعفر الخوّاص ، قال : حدثنا ابن مسروق ، قال : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : حدثنا حسن بن الربيع ، قال : حدثنا مخلد بن الحسين ، قال : عدت مريضا ، فقلت له : كيف تجدك ؟ قال : هو الموت . قلت : وكيف علمت أنه الموت ؟ قال : أجدني
--> ( 1 ) ضعيف . رواه ابن أبي الدنيا في « الورع » ( 11 ) عن أنس ، وفيه سعيدة بنت حكّامة : تروي عن أمها البواطيل ، وهي وأمها في عداد المجهولين .